“عَمَلِيَّاتُ العَقْلِ-المَفْتوح” (Open-Mind Surgeries) – حَلْقَة (23)

فِتْنَـةُ الشِّيعَـةِ الرَّافِضَةِ أَشَدُّ عَلَيْنا مِن قَتلِ اليَـهُودِ الصَّهايِنَـة

وَالفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتْـل…(البَقَرَة:191)
عَزام زَقزوق

عَزام زَقزوق

مُستَشارُ ومُدرِّبُ وإستراتيجـيُّ إدارةِ مشروعات

Share on email
Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

تَعايَشنا مَعَ الشِّيعَةِ (مِثلَ: الزَّيْدِيَّـة…) قُرونًا؛ دون إشكالاتٍ أو مُشكِلاتٍ تَفُتُّ في نسيجِنا الاجتِماعيّ… لكنَّ البَلوى عَمَّت، والكارِثَةَ حَلَّت، من قِبَلِ فُرسِ إيرانَ الشِّيعَةِ الرَّافِضَةِ الاثْنَيْ عَشْرِيَّة، خلال العُقود الماضِيَة… من بَعدِ استِخفافِهِم جُلَّ الشِّيعَة…! معَ قِطاعٍ مِن مَحسُوبي السُّنَّة…!! لخِدمةِ تَوَجُّهِهِم، وتحقيقِ إستراتيجِيَّتِـهم!

وَإلَّا؛ فإِنْ كـانَ حُبِّـــي وَوَلائي لـلسُّنَّـةِ النَّبَويَّـةِ الثَّابِتَـةِ يُصَنِّفُنِــي “سُنِّــيًّــا” فَأنـا كذلِـك! وَإِنْ كـانَ حُبِّـي وَوَلائِـي لِآلِ البَيْــتِ النَّبَوِيِّ -رضي الله عنهم- يُصَنِّفُنِي “شِيعِيًّا” فَأنا كذلِك! وَإِنْ كـانَ التَّوفيـقُ (لا التَّسطيحُ…! أو التَّــلفيـقُ…!) بَـيْـنَ الـحُبَّـيْنِ وَالوَلاءَينِ يُصَنِّفُنِـي “سُنْـشِعِـيًّـا“! فَأَنـا كذلـِك أَيْضًـا!! قال ربُّ العالَـمِين: “… هُـوَ سَمَّـاكُـمُ الـمُـسْـلِـمِـينَ مِـنْ قَـبْل…(الحَـجّ:78)

لكن مِمَّا لا شَكَّ فيه ولا رَيْبَ أنَّ الشِّيعَةَ الرَّافِضَةَ يجتَـهِدون في تَشْيِيعِناأمَّا اليهودُ الصَّهايِنَةُ فلا يجتَـهِدون في تَـهوِيدِنا… وإنما يجتهدون في تهويد المكان وحسْب؛ بِتَحيِيدِ أهلِهِ وإقصائِهِم…! وشَتَّـان بين الحالَيْـن… والـمَآلَيْـن…! ومِمَّا استَعاذَ منه رسولُ الله ﷺ: “ ولا تَجعَل مُصِيبَتَنا في دِينِنا…(صحيحُ التِّرمِذِيّ)

وعَليه؛ فإنَّ مَنْطِقَتَنا العرَبيَّةَ المعاصِرَةَ أَمسَت سَجَّـادَةً فارِسِيَّـةً صَنَـعَ خُيوطَهـا آيـاتُ الشِّيعَةِ الرَّافِضَةِ في حَوْزَةِ “قُـمْعِلمِيًّـا…! وَيَحوكُها سِياسِيُّو طِهرانعمَـلِيًّـا…!

فمِمَّا عايَشناهُ واقِعًا مُعاصَرًا؛ أنَّ الشِّيعَةَ الرَّافِضَةَ في كُلِّ ظُهورٍ لهم عَلَينا لَم… وَلا… يَرقُبونَ فِينا إلًّا ولا ذِمَّة! وبالتالي؛ جَمَعُوا بين فَسادَي: الفِتْنَةِ في الدِّينوالإعمالِ في القَتْل… وبهذا تجاوَزُوا اليهودَ الصَّهايِنَةَ عَداوَةً وإفسادًا!! على شِدَّةِ عَداوَةِ اليهودِ الصَّهايِنَةِ لنا…

إِنَّ بِدْعَةَالـمَظــلُومِيَّـةِالـمَزعُومةِ تاريخِيًّـا! وَالـمُحدَثَـةِ عِندَ الرَّافِضَـةِ الضَّالِّيـنَ! هِيَ مُسَوِّغُهُم فِي مُحاوَلاتِ اندِساسِهِـم الإحـلالِـيّ الاستِـبْـدالِـيّ! فِي واقِعِ “الظُّــلمِ الـحَقيقِـيّالواقِعِ على المُجتَمعِ الفِلَسطِينيّ، في قَضِيَّةِ الأُمَّــةِ الإِسلامِيَّــة!! وبناءً عليه؛ تمَّ استِـنْـبـاتُ نَـوى تَشَيُّــعٍ وَبُذورَ رَفْضٍ… في واقِعِ الفِلَسطِينِيِّينَ وَبِشَكـلٍ مَسكُوتٍ عَنهُ عِندَ مَحدُودِي الفَهمِ وَالأَهلِيَّةِ مِـن قَيِّـمِي كِياناتِهِم…!

 وفي الوقت نفسه؛ ما زال أمرُ هؤلاء الشِّيعَةِ الرَّافِضَةِ مُبْـهَمًا على عامَّة الناس وسَوادِهِم… أمَّا اليهود الصهاينة فأَمرُهُم بيِّـن… وخصوصًا عندنا؛ نحن العرب المسلمين! وبهذا الإبْهام تسلَّـلُوا واندَسُّوا، دون تَنَبُّهٍ من جِهاز مَناعَتِنا الإيمانيّ…!! فأَحدَثوا فينا ما يَتَطَــلَّبُ عُقودًا من الاستِشْفاءِ وَالتَّطَهُّر!!

بِناءً على الحقائقِ أعلاه وغيرها فَإنَّ انتِـهازَ الفَصائلِ الفِلَسطِينِيَّةِ الإسلامِيَّةِ؛ مُمَثَّـلَةً بِعَمُودِها الفِقْرِيّ؛ حركة المقاوَمَةِ الإسلامِيةِ (حماس)… للعَواطِفِ الصَّادِقَةِ الجَيَّاشَةِ تِجاهَ الأقصى والقُدس وفِلَسطِين… لِجِهَةِ فَهمِهِم وتَصَوُّرِهِم العَلاقَة مع إيرانَ الشِّيعِيَّةِ الرَّافِضِيَّةِ الاثْنَيْ عَشْرِيَّةِ! يُعَدُّ جريمةً إستراتيجِيَّةً في حقِّ جِيلِ الأُمَّةِ الحالِـيّ! وأجيالِها القادِمَة!!

ولَهَدمُ أقصى الأُمَّةِ حَجَرًا حَجَرًا أَهْوَنُ في ميزانِ الله ﷻ من فِتْنَـتِـها في إيمانِها!! فإيمانُنا أهَمُّ من أقصانا!! على أهمِّيةِ ومركَزيةِ قضية الأقصى؛ مَسجِدًا وأَكنافًا…

الشِّيعَةُ الرَّافِضَةُ في تَوجُّهِهم الأُمَمِيِّ… وإستراتيجِيَّتِهم المُعَزَّزة بِدُستُورٍ مَضبوطٍ بمَجلِسِ صِيانةٍ قائِمٍ ومُستَقِلّ… يُدرِكون ما يُريدون من حماس وأخَواتِها!! أكثر مِمَّا تُدرِكُ حماسُ وأخَواتُها ما تُريد في تَوَجُّهِها وإستراتيجِيَّتها منهم؛ وهذا على اعتِبار أنَّ حماس وأخَواتها يملِكون تَوَجُّهًا وإستراتيجِيَّةً في هذا المِضمار… أصلًا!!

نَعِظُ إخوانَنا في حماس وأَخَواتِها؛ بأنْ كَفاكُم تَسطيحًا مَكشوفًا! فثَمَّةَ فَرقٌ كبيرٌ بَينَ شُكرِ المُداراةِ والمُجامَلَة (Compliment)ومَديحِ التَّمَلُّقِ والمُداهَنَة (Flattery)…! هل تَعُدُّونَ تَعزِيَتَكُم في الهالِكِين من قيادات حِزبِ الله؛ مثل: سمير القِنطار، وجهاد مُغنِية، ومصطفى بَدرالدِّين… واعتبارُ اللِّواء/ قاسم سُلَيْماني “شهيد القدس” شُكرًا ومُجامَلة؟! هل مِنَ الشُّكرِ والمجامَلَةِ صلاتُكُم خَلفَ إمامَةِ المرشِدِ الأعلى للثَّورَة علي خامِنَئي؟!! هذا عارٌ؛ باعتباركم فِلَسطِينيِّين! وعَيْبٌ؛ باعتباركم عَرَبًا! وحرامٌ؛ باعتباركم مُسلِمين!

إذا عُرِفَ السَّبَب بَطَل العَجَب! إنَّ السَّببَ الجَذرِيّ في ضعفِ الرُّؤيَةِ العَقَدِيَّةِ تِجاهَ الشِّيعَةِ الرَّافِضَةِ عند حركة الإخوان المسلمين في بعض أقطارِهِم! وما وَلَدَت مِن بعدُ إجهاضًا (مثل: حركة الجهاد الإسلاميّ) وَقَيصَريًّا (مثل: حركة حماس) نَشَأ من مَوقِفِهِم الخاطئ تِجاهَ الشِّيعَةِ الرَّافِضَةِ إبَّان ثَورَتِـهِم الـخُمَيْنِـيَّـة…! ما كان مُؤَدَّاهُ لَجلَجَةً مُهِينَةً، وهَشاشَةً مُريبَةً! ولأنَّ قيادة حماس وأخَواتها تَرَبَّوا على الجُندِيَّةِ والطَّاعَة (Obedience)…! تَجِدُ في تَوَجُّهِهِم النفسيّ العقليّ (Attitude) عُمومًا تَـغَــلُّــبَ جِـهـادِ العَـمَـلِ وَالسِّنـانِ! عَـلـى اجـتِـهادِ العِـلـمِ وَالبَـيـان!!

نحن نعلمُ أنَّ هناكَ حالةَ انقِسامٍ داخليّ في صَفِّ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تِجاه هذا الموقف المُهين… المُريب… من إيران وأَذرُعِها وأَحلافِها في المنطقة! ونعلمُ أيضًا أنَّ ثَمَّةَ جَناحانِ فيها… لكُلٍّ منهما أنصارٌ وأتباع…!

نَحسَبُكُم (واللهُ حَسِيبُكُم) مُخلِصين في اجتِهادِكُم وجِهادِكُم… ولكِنَّنا مُتَيَقِّنُون من محدودِيَّةِ فَهمِكُم وأهلِيَّتِكُم…! أرهَقْتُم أتباعَكُم، وناظِمي إيقاعِكُم…! وأرَقْتُم ماءَ وُجوهِهِم!! بالدِّفاع عن مَوقِفِكُم…! وإلَّا؛ فإنَّ المُوَحِّدَ المؤمِنَ لحظة انقطاعِ نَفَسِه… ورُجوعِ نَفْسِهلن يُسأل عن السَّبقِ… في التَّحرير! وإنما عن الصِّدقِ… في الاتِّباع!

يـا حَرَكَـةَ (حَمـاس)! ثَـمَّةَ فَرْقٌ كَـبِيـرٌ مــا بَيْنَ مُشايَعَةِ وَمُـوالاةِ (Loyalty) حُكُومَةِ إِيرانَ الشِّيعِيَّةِ الرَّافِضِيَّةِ! وَبَيْنَ تَمَلُّقِها وَمُداهَنَتِـهـا (Flattery)!! وَبَيْـنَ مُداراتِـهــا وَمُجامَلَتِـهـا (Compliment)!!! نَحْسَبُـكُمْ (وَاللهُ ﷻ حَسِيبُكُمْ) أَبْرِيـاءَ مِنَ الأُولـى، وَحَرامٌ عَـلَـيْـكُـمُ الثَّـانِيَــةُ، وَنَعْذُرُكُـمْ فِـي الـثَّــالِـثَـة.

وَلأنَّ قِيامَنا هذا قِيامٌ لله ﷻ وشَهادةٌ بالقِسْطِ والعَدل؛ حتى مع مَن نَشْنَأُ انحِرافَهُم، ونتَبَرَّأُ من ضلالِهِم… فإني مُعتَرِفٌ بحقيقةِ أنَّ ما عَرَفناه في الشِّيعَةِ الرَّافِضَة من مبدأ التَّقِيَّـةِ… قد أضحى فِكرًا وسُلوكًا عند قِطاعٍ مُعتَبَرٍ مِمَّن يُصَنَّفُون بالسُّنَّةِ… وعليه؛ ليس الأمرُ بأمانِيِّنا ولا أمانِيِّ أهلِ الضَّلالِ والانحِراف “… مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا(النِّساء:123)

إِنَّ على القِيـاداتِ الفِلَسْطِينِيَّة أَن يَعُوا حقيقةً رِياضِيَّةً هَندَسِيَّةً (Geometric) مُفادُها أَنَّ زاويَةَ الانحِرافِ عمَّا هُو حَقٌّ، أَو صَوابٌ، أَو صَـحيـحٌ… وَإن بَـدَتْ مِن جِهَةِ مَركَـزِ الأَقْصـى صَغيـرَةً، إِلَّا أَنَّـهـا تَتَعاظَمُ عَلى امتِدادِ الدَّوائِرِ الـمُـتَـراكِزَةِ: عَربيًّا، وَإسلامِيًّا، وَإنسانِيًّا!

فليَعْتَبِر سِياسِيُّونا مَقالـي الإستراتيجِيّ هذا بِمَثابَةِ لَقاحٍ إيمانيٍّ يَتَعاطُوهُ في غَمرَةِ مُخالَطَتِهِم ناشِري… وحامِلي… فَيْرُوساتِ التَّشَيُّعِ الرَّافِضِيّ! ومَناعَةٍ سياسيةٍ لأَتْباعِهِم، وَناظِمِي إيقاعِهِم… ووَسيلةٍ للتَّمَنُّعِ مِن مُستَدرِجِيـهِم؛ بأنَّ جماهيرَنا مُعتَرِضَة، وقواعِدَنا مُتَحَفِّظَة… إلخ؛ مِمَّا يُمكِنُهُم المناوَرَة به…!!

أرجو اللهَ ألَّا نَفِيقَ في قابِلِ السِّنِينِ على تَوَغُّلِوتَغَوُّلِ… هؤلاء الشِّيعَةِ الرَّافِضَةِ في واقِعِ بيت المقدِس وأكنافِه… واتخاذِهِم إيَّاه من بَعدُ مُنطَلَقًا مركزيًّا لتَسريعِ زَخَمِ تَوَجُّهِهِم… وتحقيقِ إستراتيجِيَّتِهم… وحينئذٍ سَيقولُ مَحدُودُو الفَهمِ والأهلِيَّة: أنتم مَن استَفَزَّهُم فِينا! واستَعْداهُم عَلَيْنا!!

فليُعلَم أنَّ غايَتَنا (Goal) الإستراتيجِيَّة من مَقالِنا هذا تتضمَّنُ أربَعَةَ أهدافٍ (Objectives) بيِّـنَـة؛ هـي: الإعذارُ إلى الله ﷻ، والإبراءُ للذِّمَّة، والإقامةُ للحُجَّة، وَلَعَلَّهُم يَرشُدُون!

والله وَليُّ الرُّشدِ والهادِي إليه،،،

التاريـــخ: 15، شوَّال (10)، 1442هـ

الموافق: 27، أيَّار (05)، 2021م