“عَمَلِيَّاتُ العَقْلِ-المَفْتوح” (Open-Mind Surgeries) – حَلْقَة (20)

الفروق والاختلافات بين العلوم الاجتماعية والطبيعية

عَزام زَقزوق

عَزام زَقزوق

مُستَشارُ ومُدرِّبُ وإستراتيجـيُّ إدارةِ مشروعات

Share on email
Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

إنَّ عِلمَ1 إدارة المشروعات، فَرْعٌ عن العلوم الاجتماعية (Social Sciences)؛ والعلوم الاجتماعية بطبيعتها تَتَغايَرُ وتَتَبايَنُ عن العلوم الطبيعية (Natural Sciences)، مثل الأحياء والكيمياء والفيزياء، بالفروقات والاختلافات الأساس الآتية:

#

العلــومُ الاجتماعيــــة

Social Sciences

العلومُ الطبيعية

Natural Sciences

1

تَتَّسِم بالذّاتِيَّةِ/الذاتانِيَّة (Subjectivity) عمومًا…

تَتَّسِم بالموضوعيَّة المُحَسِّيَّة (Objectivity) عمومًا…

2

التغرُّض والأحكام الشخصية، والمقرّرات السابقة قد تَحرِفُ وتُشَوِّشُ المعطيات والبيانات؛ وبالتالي النتيجة الختامية

التغرُّض والأحكام الشخصية، والمقرّرات السابقة ليس لها كبير تأثير في حَرْفِ أو تَشويشِ الأدوارِ والبيانات؛ وبالتالي النتيجة الختامية

3

مَخبَرُها/مُختَبَرُها المجتمعُ والعالَمُ بصورةٍ عامة؛ حيث لا سَيطَرةَ لعُلمائِها وباحِثيها على التأثُّر والتأثير بقوانينها وتجهيزاتها وعواملها

مَخبَرُها/مُختَبَرُها حُجرَةٌ أو بنايَةٌ مُجهّزة بكل ما يُمَكِّن الباحثين أو الدارسين من إجراء التجارب والاختبارات والتحاليل؛ حيث السَّيطرة مُتَحَقِّقَة

4

نتيجةُ بحثِها وتحقيقِها واستِقصائِها بحَسَب أفضل الأحكام والمبادئ والعبارات… إلخ

نتيجة بحثها وتحقيقها واستقصائها تكون مُبَيَّنَة التعريف والتوضيح؛ بموجِب القوانين الطبيعية

5

ظواهرها ووقائعها وأحداثها، بالعموم، مُدرَكةٌ بالفكرِ والحَدْسِ (الظنُّ والتَّخمين) والبَدَهِيات لا الحَواسّ. وعليه؛ يُعبَّرُ عنها رمزيًّا باصطِناع كلماتٍ يُرادُ بها أداء معنى مُتَّشِحٍ بغِلالَةٍ من الغموض؛ مثل: الرفاهِيَّة، الإنتاجِيَّة، التكيُّفيَّة

ظواهرها ووقائعها وأحداثها، بالعموم، مُدرَكةٌ بالحَواسّ (السمع والبصر والشمّ واللمس والتَّذَوُّق) لا بمجرّد الفكرِ والحَدْسِ

6

المعطيات والبيانات المتحصَّلَة فيها/منها تختلف بمرور الزمن

المعطيات والبيانات المتحصَّلَة فيها/منها تتميّز بالاعتمادية وتتضمّن نتائجَ واقعيّة حقيقيّة

7

مُعَدَّلُ تقدُّمِها وإنضاجِها أقلّ نسبيًّا؛ لِقِلَّةِ تيسُّرِ ووُجودِ التَّمويل

مُعَدَّلُ تقدُّمها وإنضاجِها أعلى نسبيًّا؛ لتيسُّرِ ووُجودِ التَّمويل

8

أحدث عُمرًا بمدة طويلة؛ خلال القرن التاسع عشر (19) الميلاديّ

أسبقُ عُمرًا بمدة طويلة (ثلاثة قرون تقريبًا)؛ خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر (16-17) الميلاديَّيْن

9

مُقارَبَةُ علمائِها وباحِثيها الفلسفةُ التفسيرية التأويلية (Interpretivism). من مثل الاعتماد على طريقة التحليل النوعيّ

مُقارَبَةُ علمائِها وباحِثيها الفلسفةُ الوضعية (Positivism). من مثل الاعتماد على طريقة التحليل النَّوعِيّ والكَمِّيّ معًا

باختصار؛ إن الاختلافات الرئيسة بين بحوث العلوم الاجتماعية وبحوث العلوم الطبيعية تكمُنُ أكثر في الموضوعِ المُستَهْدَف (Object) أكثر منها في الواضِعِ الهادِف (Subject). وعليه؛ تجدُ عالِم العلوم الطبيعية يؤسّسُ كلَّ تحليلاته على المعطيات والبيانات التي جمعها بالطرق العلمية. بالمقابل؛ تجدُ عالِم العلوم الاجتماعية لا يسلُكُ ذات الطرق العلمية فيما يتعرَّض له من شؤون المجتمع في حياتهم اليومية.

أما نَفعُ ومُؤَدّى المُغايَرَةِ أعلاه فهو تعزيز الإدراك والوعي الذاتي لموقِعِنا وموقِفِنا الفلسفيّ من بقية العلوم، وبالذات منها العلوم الطبيعية، حيث سيُمَكِّنُنا هذا من الآتي2:

  1. إجراءِ الحوارات والمُدارَساتِ المُنتِجَةِ والحاسِمَةِ مع عُلماءِ ومُتَخَصِّصي العلوم الأخرى. وخصوصًا أنَّ ما نحن ماضون به في بحثنا الإداريّ الاستراتيجيّ (ARA) يقع ضمن العلوم الاجتماعية؛ حيث يكثُرُ النَّظَرُ والجَدَلُ حول كثيرٍ من فرضِياتِهِ ونظرياتِهِ ومسائلِهِ.
  2. العنايةِ والدِّقَّةِ في اختِيارِ واتِّباعِ الطَّرائِقِ العلمية الملائمة…
  3. التَّكاملِ مع ما كان، وما سيكون في/من العلوم الأخرى؛ وبالذات منها ما كان ضمن العلوم الاجتماعية. مثل: علم السياسة، وعلم التاريخ، وعلم الاقتصاد، وعلم الإنسان (الأُنْثْروبولوجْيا)… إلخ.

1العِلْم: يُفهَمُ عمومًا بأنه محاولةٌ ومَسعىً لفهمِ، وشَرحِ،  وتَنَبُّؤِ عالمنا من خلالِ طرائقَ تَحَقُّقٍ مُمَيَّزَةٍ مُؤَدّاها نَظَريّات واضحات. What is the difference between social and natural sciences? – Doctoral Seminar – Prof. Dr. Roman Boutellier, Prof. Dr. Oliver Gassmann, Prof. Dr. Sabine Raeder – Page (2)

2 What is the difference between social and natural sciences? – Doctoral Seminar – Prof. Dr. Roman Boutellier, Prof. Dr. Oliver Gassmann, Prof. Dr. Sabine Raeder – Page (5) بِتَصَرُّف.